الوسطية في ضوء القرآن الكريم
أمّا النصارى فإن عقيدتهم في الأنبياء والرسل تتلخص في موقفين (١) :
الأول: التفريط والجفاء مع أنبياء الله ورسله - عدا عيسى، ﵇، فلم يؤمنوا ببعضهم، وكفروا بمحمد، ﷺ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (النساء:١٥٠) . قال ابن جرير ﵀ ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ (النساء: من الآية ١٥٠) يعني أنهم يقولون: نصدق بهذا ونكذب بهذا، كما فعلت اليهود في تكذيبهم عيسى ومحمد، ﷺ وتصديقهم بموسى وسائر الأنبياء قبلهم بزعمهم، (٢) وكما فعلت النصارى من تكذيبهم محمدًا، ﷺ وتصديقهم بعيسى وسائر الأنبياء قبله بزعمهم (٣) .