Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم أسس فهم الوسطية أمثلة للتفريط الجفاء

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٧٣

وسأذكر بعض الأمثلة التي يتَّضح فيها معنى التَّفريط والجفاء:

١- تأخير الصلاة عن وقتها تفريط، ولذلك ورد في الحديث: «أمَّا إنّه ليس في النوم تفريط، إنَّما التَّفريط على من لم يصلّ الصّلاة حتى يجيء وقت الصَّلاة الآخر» (١) .

٢- رؤية المنكرات وعدم إنكارها مع القدرة تفريط.

٣- إهمال تربية الأولاد، تفريط.

٤- ترك الأخذ بالأسباب، تفريط.

٥- تأخير عمل اليوم إلى الغد - دون سبب - تفريط.

٦- الغلظة في المعاملة، جفاء.

٧- عقوق الوالدين، جفاء.

٨- قطع الأرحام وعدم صلتهم، جفاء وتفريط.

٩- عدم القيام بحقوق العلماء وضعف الصلة بهم، جفاء وتفريط.

١٠- السلبيَّة مع واقع المسلمين وشئونهم وشجونهم، جفاء وتفريط.

وبهذا يتبيَّن معنى التّفريط والجفاء، وأن بينهما عمومًا وخصوصًا. وهما يُقابلان معنى الغلوّ والإفراط.

وعند التَّأمّل في استعمال العرب لهما يلحظ أن الجفاء يستعمل - غالبًا - فيما فيه قصد الأمر من التَّرك والبعد وسوء الخلق. أمَّا التَّفريط فمنشؤه - غالبًا - التَّساهل والتَّهاون.