Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم ملامح الوسطية الأدلة من السنة النبوية على يسر الدين

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١٢٠

الأدلة من السنة النبوية:

جاء في سورة براءة وصف الرسول، ﷺ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة:١٢٨) . وكذلك فقد جاءت الأحاديث عنه، ﷺ تبين يسر هذا الدِّين، وتحمل النّهي عن التّشدّد والتّعمّق والغلوّ، بل ترك، ﷺ كثيرًا من الأعمال رحمة بأمّته وخشية من أن يشقّ عليها، وهذا يخالف يسر الدّين وسماحته (١) .

وسأذكر بعض الأحاديث التي تؤكّد حقيقة يسر الإسلام وبعده عمَّا يخرج عن منهج الوسطيَّة.

وقد تنوَّعت أساليب رسول الله، ﷺ في توجيه أمّته لهذه الحقائق وتأصيلها.

فنجد في الأحاديث ما جاء صريحًا في بيان أنَّ هذا الدّين دين اليسر والسّماحة، وأنَّه، ﷺ بُعِثَ بذلك.

فقد روت عائشة ﵂ أنَّ رسول الله، ﷺ قال: «إنَّ الله لم يبعثني معنّتًا ولا متعنِّتًا، ولكن بعثني معلِّمًا ميسِّرًا» (٢) .

وقال لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لمَّا بعثهما إلى اليمن: «يَسِّرا ولا تُعسِّرا وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا» (٣) .