Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية سادسا منهج الوسطية في الجهاد في سبيل الله

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢٥٣

الجهاد في سبيل الله

الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام (١) وهو ماضٍ إلى أن تقوم السّاعة (٢) .

ولا عزّة للأمة ولا فخر ولا سؤدد إلا بإقامة هذا الركن العظيم.

وما تركت أمة الجهاد في سبيل الله إلا ذلّت وضعفت، وهانت على الله ومن ثمّ على خلقه.

ولقد انقسم الناس - قديمًا وحديثًا - في موضوع الجهاد في سبيل الله إلى ثلاث طوائف:

١- فطائفة يغلب عليها الحماس، والاندفاع، والإقدام، ومن حرصها على ذلك أفرطت في موضوع الجهاد، ولذلك وقعت في مزالق كبيرة، وكان لهذا الأمر من السّلبيات ما لا يخفى.

٢- وطائفة في مقابل هذه الطّائفة، فرّطت في الجهاد في سبيل الله، وتسعى دائمًا لإضاعة وإماتة هذا الرّكن العظيم، وإذا دعا داعي الجهاد، انتفضت خوفًا وفرقًا وذعُرًا، وذهبت تلتمس الأعذار للتخلّف والقعود.

٣- أمّا الطائفة الثالثة فهي التي توسّطت بين الطّائفتين، فأحّبت الجهاد، ورغبت فيه، وسعت إليه، ولكن ذلك لم يدفعهم لأن يستعجلوا الشيء قبل أوانه، ولذلك التزموا بالضّوابط الشّرعية في الإعداد للجهاد، وإعلانه، والاستمرار فيه.