الوسطية في ضوء القرآن الكريم
Printed page ٧٥
ثالثًا: الصراط المستقيم
بعد أن عرفنا مدلول الغلوّ والجفاء والإفراط والتَّفريط، نأتي للحديث عن الصّراط المستقيم.
إنَّنا بدون فهم معنى (الصّراط المستقيم) ، وتحديد مدلوله، لا نستطيع فهم (الوسطيَّة) على معناها الصّحيح.
وقد ورد لفظ (الصّراط المستقيم) ، في القرآن الكريم عشرات المرَّات، وجاء - أيضًا - بلفظ ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (النساء: من الآية ٦٨) و ﴿صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (الأعراف: من الآية ١٦) و ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ (الأنعام: من الآية ١٥٣) ونحو ذلك.
ففي سورة الفاتحة نجد قوله - تعالى -: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة:٦) ثم يفسّره بأنه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (الفاتحة:٧) .