Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم ملامح الوسطية الأدلة من السنة النبوية على يسر الدين

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١٢٤

ووصل من رحمته، ﷺ وتيسيره على أمّته وكرهه للمشقَّة عليهم ما يفيده هذا الحديث الذي رواه أبو قتادة، حيث قال، ﷺ «إنّي لأقوم إلى الصّلاة وأنا أريد أن أطوّل فيها فأسمع بكاء الصّبي فأتجوّز كراهية أن أشقّ على أمّه» (١) .

ومن أساليبه في ذلك نهيه، ﷺ لأصحابه عن أعمال تؤدي إلى المشقَّة والعسر:

«فقد جاء رجل إلى رسول الله، ﷺ فقال: إنّي لأتأخرّ عن صلاة الصّبح من أجل فلان مما يطيل بنا» قال أبو مسعود الأنصاري راوي الحديث: فما رأيت النبي، ﷺ غضب في موعظة قطّ أشدّ ممّا غضب يومئذ، فقال: «أيّها الناس إن منكم منفّرين، فأيّكم أمَّ النّاس فليوجز، فإنَّ من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة» (٢) .

«ودخل مرَّة المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ فقالوا: حبل لزينب، فإذا فترت تعلَّقت به، فقال، ﷺ حلّوه، ليصلّ أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد» (٣) .