Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب اللقطة

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٧٤

باب اللقطة

هِيَ بِفتحِ القَافِ -على المشهُورِ- وقياسُ ذلك لِكَثيرِ الالتِقاطِ، وقال الخليلُ: هِيَ بإِسْكانِها.

وهيَ لُغةً: الشيءُ المَلْقُوطُ، ويقالُ أيضًا: "لُقاطة" بِضَمِّ اللَّامِ، ولَقَطٌ بفَتْحِ اللامِ والقَافِ، ولِلْمُلتقِطِ: لُقَطةٌ -بِفَتحِ القَافِ.

وشرْعًا: ما وُجِدَ مِنْ مَالٍ أوْ مُختَصٍّ ضَائعٍ لِغَيرِ حَربيٍّ ليس بمُحْرَزٍ، ولا مُمْتنِع بِقوَّتِه، لا يَعرِفُ الواجدُ مَالكَه (١)، ويُفارقُهُ الضائعُ الذي لا يَجرِي عليه حُكْمُ اللُّقَطةِ بأنه المُحْرَزُ الذي لا يُعرَفُ مَالكُه، ويَلحَقُ به المُمتنِعُ لقوتِهِ.

ولُقَطةُ الحَرَمِ، كما تقدَّمَ عنْ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ ﵁ قال: جَاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فسألَه عنِ اللُّقَطةِ، فقالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا ووِكاءَهَا، ثُمَّ عرِّفْها سَنَةً، فإنْ جَاءَ صاحِبُها وإلا فشأنَكَ بِهَا" قالَ: فضالَّةُ الغَنَمِ؟ فقال (٢): "هِيَ لَكَ، أوْ لِأخيكَ، أوْ للذِّئبِ" قالَ: فضالَّةُ الإِبِلِ؟ فقالَ (٣): "مالَكَ ولَها؟! معَها سِقاؤُها