Skip to content

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٨

وقد فسر غير واحد من السلف (١) لَهْوَ الحديثِ بأنَّه الغناء، وروي في ذلك حديث مرفوع من حديث عائشة أم المؤمنين: "إن الله حرَّم القينَة (٢)، وبيعَها وثمنَها وتعليمَها والاستماعَ إليها"، ثمّ قرأ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ الآية (٣). ورواه الترمذي (٤) من حديث أبي أمامة، ولفظه أنَّ النبي ﷺ قال: "لا تبيعوا القَيْناتِ، ولا تشتروهن ولا تُعلِّموهن، ولا خيرَ في تجارةٍ فيهن، وثمنهن حرام"، وفي هذا أنزِلت (٥) هذه الآية ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، ورواه الإمام أحمد، وعبد الله بن الزبير الحميدي في مسنديهما (٦).