Skip to content

الكلام على مسألة السماع

Printed page: 1/ 104

Text

فهل يستوي عند الله وملائكته ورسله (١) والصادقين من عباده سماعُ هذا وذوقُه وذوق صاحب سماع الغناء، من سماعٍ أهلُه عبيدُ نفوسٍ (٢) شهوانية، كان عقد (٣) مجلس اجتماعهم طلبًا للذة النفوس ونيلًا لحظِّها؟ فمن لم يُميِّز بين هذين السماعين والذوقين، فليسأل ربَّه بصدق رغبته إليه أن يُحيِيَ له قلبَه الميت، وأن يجعل له نورًا يمشي به في الناس، ويفرق به بين الحق والباطل، فإنه قريب مجيب. فصل في التنبيه على نكتة خفية (٤) من نكت السماع يعرفها أهله، وهي أنه قد علم الذائقون منهم أنه ما وَجَدَ صادقٌ في السماع الشعري وجدًا وتحرك به إلا وَجَدَ (٥) عند انقضائه ومفارقةِ المجلس قبضًا على قلبه، ووجد نوعَ استيحاشٍ وأحسَّ ببعده (٦)، ولا يتفطنُ لهذا إلا من في قلبه حياة وطلب، وإلا فـ ما لجُرحٍ بميِّتٍ إيلامُ (٧)

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في الأصل: "ورسوله". والمثبت من ع، ك. (٢) ع: "نفوسهم". (٣) ك: "عند". (٤) ك: "حقيقية". (٥) ك: "إلا ووجد به". (٦) ك: "بعده". (٧) صدره: من يَهُنْ يسهل الهوانُ عليه والبيت للمتنبي في "ديوانه" (٤/ ٢١٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الكلام على مسألة السماع» (١/ ١٠٤)
Short
ابن القيم، الكلام على مسألة السماع، ج ١، ص ١٠٤.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). الكلام على مسألة السماع. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١٠٤.

Go to a printed page