Skip to content

الكلام على مسألة السماع

Printed page: 1/ 20

Text

منها العيون، ووجِلتْ منها القلوبُ، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظةُ مودِّع، فماذا تَعهَد إلينا، قال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، فإنه مَن يَعِشْ منكم بعدي (١) فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي، وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالة" (٢). فصل إذا عُرف هذا، فالكلام في هذه المسألة المسؤول عنها من وجهين: مفصل ومجمل. أما المجمل فهو أنَّ هذا السماع [٢٠ أ] على هذا الوجه حرام قبيح (٣)، لا يُبيحه أحدٌ من المسلمين، ولا يستحسنه إلّا من خلعَ جِلبابَ الحياء والدين عن وجهه، وجاهرَ (٤) الله ورسولَه ودينَه وعبادَه بالقبيح (٥)، وسماعٌ مشتمل على مثل هذه الأمور قُبحه مستقرٌّ في فِطَر الناس، حتى إنَّ الكفار ليُعيِّرون (٦) به المسلمين ودينهم.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "بعدي" ليست في ع. (٢) بعدها في ك: "اللهم جنبنا البدع، ما ظهر منها وما بطن". (٣) ك: "قبيح حرام". (٤) ع: "وجاهد". (٥) "بالقبيح" ساقطة من ع. (٦) ع: "يعيرون".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الكلام على مسألة السماع» (١/ ٢٠)
Short
ابن القيم، الكلام على مسألة السماع، ج ١، ص ٢٠.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). الكلام على مسألة السماع. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٢٠.

Go to a printed page