Skip to content

الكلام على مسألة السماع

Printed page: 1/ 108

Text

فإذا فرغ من شربه وجد (١) زُهُومةَ ذلك الإناء (٢) وآثارَ (٣) قذارته على قلبه، فيوجب له ذلك قبضًا ووحشة. وبالله التوفيق. هذا إذا كان صاحب السماع صادقًا في حاله مع الله وذوقه، وكان سماعه بالله ولله، وأمَّا إن كان سماعه للذة وحظ النفس [٤٦ ب] فهو يشرب الماء النجس في الإناء القذر. وأمَّا صاحب السماع القرآني الذي ذوقه وشربه منه، فهو يشرب الشراب الطهور في أنظف إناء وأطيبه. فالآنية ثلاثة: نظيف ونجس ومختلط. والشراب ثلاثة: طاهر ونجس وممزوج. والقلوب ثلاثة: صحيح سليم فشربه الشراب الطهور في الإناء النظيف، وسقيم مريض فشربه الشراب النجس في الإناء القذر، وقلب فيه مادتان فشرابه وإناؤه بحسب المادتين، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا. فصل في الموازنة بين ذوق السماع وذوق الصلاة وبيان أن (٤) أحد الذوقين مباين للآخر، فإنه كلّما قوي ذوق أحدهما وسلطانه ضعف ذوق الآخر وسلطانه.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ع: "ووجد" خطأ. (٢) "ونجاسته ... الإناء" ساقطة من ك. (٣) ع، ك: "وأثر". (٤) "أن" ليست في ع.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الكلام على مسألة السماع» (١/ ١٠٨)
Short
ابن القيم، الكلام على مسألة السماع، ج ١، ص ١٠٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). الكلام على مسألة السماع. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١٠٨.

Go to a printed page