الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ١٨٢
فصل
إذا عُرِف هذا فنحن نذكر ما في هاتين المقدمتين اللتين لُبِّسَ فيهما الحق بالباطل، واستولد من سفاحهما هذا الولد الذي هو شر الثلاثة، أن هذا السماع طاعة وقربة.
أما احتجاجكم بأن النبي ﷺ سمع ما أُنشِد بين يديه من الشعر ولم ينكره، وأنه قال ما يُشبِه الشعر.
فنقول في الشعر (١) ما قاله الأئمة (٢): "إنه كلام، فحسنه حسن وقبيحه قبيح".
وقد ثبت في الصحيح (٣) عن النبي ﷺ أنه قال: "إن من الشعر حكمة". وكانَ يَنصِب لحسان منبرًا ينشد عليه الشعر الذي يهجو به المشركين، وقال: "اللهم أيِّدْه بروح القدس" (٤). وقال: "إن روح القدس معك ما دُمتَ تُنافِحُ عن نبيه" (٥). وقال عن عبد الله بن رواحة: "إن أخًا