الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ١٨٣
لكم لا يقول الرفَثَ" (١). وعبد الله بن رواحة هو القائل (٢):
وفينا رسولُ الله يتلو كتابَه ... إذا (٣) انشقَّ معروفٌ من الفجر ساطعُ
أرانا الهدى بعدَ العمى فقلوبنا ... به مُوقِناتٌ أنَّ ما قال واقعُ
يَبيِتُ يُجافِي جنبَه عن فِراشه ... إذا استثقَلتْ بالكافرين [٧٣ ب] المضاجعُ
وقد استنشد النبي ﷺ الشَّرِيدَ بن سُويد مائةَ قافيةٍ من شعر أميةَ بن أبي الصَّلْتِ، وهو يقول: "هِيْهِ هِيْهِ" (٤). وسمع قصيدة كعب بن زهير (٥). وأنشدته عائشة شعر أبي كبير (٦) الهذلي وقالت: أنت أحقُّ به، فاستنشدها إياه فأنشدته:
وإذا نظرتَ إلى أَسِرَّةِ وجهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارضِ المتهلِّل
فقال: "جزاكِ الله خيرًا يا عائشة" (٧).