Skip to content

الكلام على مسألة السماع ثلاث منازل للإقبال في الصلاة

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٤٥

فهذه خمسُ سننٍ في إجابة المؤذن، لا ينبغي الغفلةُ عنها.

فصل

وسرُّ الصلاة وروحُها ولبُّها هو إقبالُ العبد (١) على الله بكلّيته، فكما أنه لا ينبغي له أن يَصرِفَ وجهه عن قبلة الله يمينًا وشمالًا، فكذلك لا ينبغي له (٢) أن يَصرِفَ (٣) قلبه عن ربه إلى غيره؛ فالكعبة التي هي بيت الله قبلةُ وجهه وبدنه، ورب البيت ﵎ هو قبلة قلبه وروحه، وعلى حسب إقبال العبد على الله في صلاته يكون إقبال الله عليه، وإذا أعرض أعرض الله (٤) عنه.

وللإقبالِ (٥) في الصلاة ثلاثُ منازلَ: إقبالٌ على قلبه، فيحفظه من الوساوس والخطراتِ المبطلةِ (٦) لثواب صلاته أو المُنقِصَة له، وإقبالٌ