ثم لما قضى صلاته أذن له أن يسأل حاجته، وشرع له أن يتوسل قبلها بالصلاة على النبي ﷺ، فإنها من أعظم الوسائل بين يدي الدعاء، كما في السنن عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، وليصلِّ على رسوله، ثم ليسلْ حاجته" (١).
فجاءت التحيات على ذلك، أولها حمدُ الله والثناء عليه، ثمّ الصلاة على رسوله (٢)، ثم الدعاء آخر الصلاة، وأذن النبي ﷺ للمصلي بعد الصلاة عليه أن يتخير من الدعاء أعجبَه إليه (٣)، ونظير هذا ما شرع لمن سمع (٤) المؤذن أن يقول كما يقول (٥)، وأن يقول: "رضيتُ بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ ﷺ رسولًا" (٦)، وأن يسألَ الله لرسوله الوسيلةَ والفضيلةَ (٧)، وأن يبعثَه المقامَ المحمود (٨)، [٥٨ ب] ثم يصلّي عليه (٩)، ثم يسألَ حاجته (١٠).