Skip to content

الكلام على مسألة السماع السماع الذي حضره بعض الأولياء غير السماع المسؤول عنه

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦

ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الذين كانوا (١) يُنزِّهون أنفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان، أسكِنوهم رياضَ المسك، ثمّ يقول الله ﷿ لملائكته: أَسمِعوهم حمدي وثنائي، وأعلِموهم أنْ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (٢).

فإن قال [٢٧ ب] قائل: فهذا السماع قد حضره جماعة من الأولياء وممن لا يُشَكُّ في علوّ منزلته عند الله، مثل الجنيد وأصحابه، والشبلي وأمثاله، مثل يوسف بن الحسين الرازي، ومن قبله مثل ذي النون المصري وغيرهم، فكيف يسوغ لكم تخطئتُهم والإنكار عليهم؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: أن هذا السماع المسؤول عنه على هذا الوجه، قد برَّأ الله منه (٣) أولياءه وأعاذهم منه، وحاشاهم أن يكون أحد منهم حضره أو رضيه أو أباحه، وإنما السماع الذي حضره مَن حضره منهم، أن جماعة