Skip to content

الكلام على مسألة السماع السماع الذي حضره بعض الأولياء غير السماع المسؤول عنه

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٧

كانوا يجتمعون يذكرون الله والدار الآخرة، وأعمالَ القلوب وآفاتِها، ومصححاتِ الأعمال والأحكام والفروق (١) والوجد والإرادة، فإذا رقَّت قلوبهم، وتحركت هِمَمُهم، واشتاقت نفوسهم إلى السير، قام حادٍ يحدو أرواحَهم وقلوبهم (٢)، ليطيب لها السير إلى الله والدار الآخرة، ويُذكِّرها منازلَها الأولى، كما قيل:

وحيَّ على جناتِ عدنٍ فإنها ... منازلُك الأولى وفيها المخيَّمُ

ولكننا سَبْيُ العدوِّ فهل تُرى ... نعودُ إلى أوطانِنا ونُسلِّم (٣)

وكما قال الآخر (٤):

نَقِّلْ فؤادَك حيثُ شئتَ من الهوى ... ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ

كم منزلٍ في الأرضِ يَألفُه الفتى ... وحنينُه أبدًا لأول منزل

وقال (٥) الآخر (٦):