الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٤٨
أبتْ غَلَباتُ الشوقِ إلا تقرُّبا ... إليك وذاك العذلُ إلا تجنُّبا
وما كان صدّي عنك صدَّ ملالةٍ (١) ... ولا ذلك الإعراضُ إلا تحبُّبا
حبيبٌ تركتُ الناسَ لما عرفتُه ... كأنهمُ ما جفّ (٤) من زادِ قادمِ
[٢٨ أ] وكاد سروري لا يفي بندامتي ... على تركِه في عمريَ المتقادم
لقد كان يَسبِي القلبَ في كل ليلةٍ ... ثمانون أو تسعون نفسًا وأرجحُ
يَهِيمُ بهذا ثم يألَفُ غيرَه ... ويَسلوهمُ من فورهِ حين يُصبِحُ
وكان فؤادي خاليًا قبل حبِّكم ... وكان بذكر الخلقِ يلهو ويَمرَحُ (٧)
فلمّا دعا قلبي هواك أجابه ... فلستُ أراه عن جنابِك يَبرحُ
فإن شئتَ واصِلْني وإن شئتَ لاتَصِلْ ... فلستُ أرى قلبي لغيرِك يَصلُحُ