Skip to content

الكلام على مسألة السماع ضرره على العامة

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٦

الوجه الرابع من الجواب (١): أن الصوفية والمشايخ لم تُجمِعْ على ذلك، بل كثير منهم أو أكثرهم أنكره وعابه وأمر باجتنابه.

قال أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم في كتاب "بهجة الأسرار" (٢): حدثني أبو عبد الله المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: قال لي الجنيد: "إذا رأيت المريد يسمع السماع، فاعلم أنَّ فيه بقايا من اللعب.

وقال أبو عبد الله بن باكُوَيه في كتاب حكايات الصوفية: سمعت أحمد بن محمد البردعي (٣)، يقول: سمعت المرتعش، يقول: سمعت أبا الحسين النوري يقول لبعض أصحابنا: إذا رأيتَ المريد يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهية فلا ترجُ خيره.

قال الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (٤): هذا قول مشايخ القوم [٣٠ ب] وإنما ترخص المتأخرون فيه حبًّا للهو، فتعدى شرهم من وجهين:

أحدهما: سوء ظن العوام بقدمائهم، لأنَّهم يظنون أنَّ الكلَّ (٥)