الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
- ومنها: المفلس إذا حجر عليه ينفق على من تجب عليه نفقته من ماله إلى [أن] (١) يقسم ماله، إلا أن يكون كسوبًا.
- ومنها: إذا قسم ماله وكان كسوبًا وبقي عليه شيء من الدين [فلا] (٢) يكتسب بالإجماع.
نعم إن كان الدين لزمه بطريق وهو عاص فيه فربما ذهب بعض أصحابنا إلى (٣) أنه يكتسب لوفائه؛ لأن التوبة [منه] (٤) واجبة، ومن شرطها: إيصال الحق إلى مستحقه، وإن ثبت الدين في ذمته بصبب غير عاص به لم يجحب الاكتساب لوفائه، وبه قال أكثر العلماء، وقال [الإمام] (٥) أحمد وطائفة: يجب أن يؤاجر نفسه لذلك.
لنا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، وقوله ﵇ لغرماء مفلس: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك"، رواه مسلم (٦).
والأصح وجوب إجارة أم ولده، والأرض الموقوفة عليه، وجعل القاضي حسين مقابله (٧) هو المذهب؛ [لأن] (٨) النفقة (٩) ليست مالًا عتيدًا، بدليل أن المفلس لا