Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم مما يدل على صحة تعيين المطلقة بالقرعة حديث عتق الأعبد الستة

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٧٠

جعل كأنَّه أعتقَ ثلثًا منهم غير معين، فعينه النبي ﷺ بالقرعة، والطلاق كالعتاق في هذا؛ لأنَّ كل واحدٍ منهما إزالة ملك مبني على التغليب والسراية، فإذا اشتبه المملوك في كل منهما بغيره لم يجعل التعيين إلى اختيار المالك.

فإن قيل: العتاق أصله الملك، فلما دخلت القرعة في أصله وهو الملك في حال القسمة (١)، وطرح القرعة على السهام، دخلت لتمييز الملك من الحرية، وليس كذلك الطلاق، لأنَّ أصله النكاح، والنكاح لا تدخله القرعة، فكذلك الطلاق (٢).

قيل: وَمَنْ سلَّم لكم (٣) أنَّ القرعة لا تدخل في النكاح، بل الصحيح من الروايتين دخولها فيه، فيما إذا زوجها الوليان، ولم يعلم السابق منهما، فإنَّا نقرع بينهما، فمن خرجت عليه القرعة حكم له بالنكاح، وأنَّه هو الأوَّل، هذا منصوص أحمد (٤) في رواية ابن منصور وحنبل.