الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٧٦٣
أبا جعفر (١) عن رجل له أربع نسوة، فطلَّق إحداهنَّ، لا يدري أيتهنَّ طلَّق؟ فقال: علي يقرع بينهنَّ (٢).
فالأقوال التي قيل بها في هذه المسألة لا تخرج عن أربعة، ثلاثة قيل بها، وواحد لا يعلم به قائل.
أحدها: أنَّه يعين في المبهمة، ويقف في حق المنسية عن الجميع (٣)، فينفق عليهنَّ ويكسوهن، ويعتزلهنَّ إلى أن يفرق بينهما الموت أو يتذكر (٤)، وهذا في غاية الحرج والإضرار به وبالزوجات، فينفيه قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار (٥) "، فأي حرج وضرر (٦) وإضرار (٧) أكثر (٨) من ذلك؟
الثاني: أن يطلق عليه الجميع (٩)، مع الجزم بأنه إنما طلق واحدة، لا الجميع، فإيقاع الطلاق بالجميع - مع القطع بأنه لم يطلق الجميع -