Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم كلام الإمام أحمد في كسر أواني الفضة

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٠٩

وفي الصحيحين (١) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا (٢)، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ".

فهؤلاء رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم - إبراهيم وموسى وعيسى وخاتم المرسلين محمد ﷺ كلهم على محق المحل المحرم وإتلافه بالكلية، وكذلك الصحابة ﵃، فلا التفات إلى من خالف ذلك.

وقد قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: دفع إلي إبريق فضة لأبيعه، أترى أن أكسره، أو أبيعه كما هو؟ قال: اكسره (٣).

وقال: قيل لأبي عبد الله: إن رجلًا دعا قومًا، فجيء بطست فضة، وإبريق فضة (٤)، فكسر، فأعجب أبا عبد الله كسره (٥).

وقال: بعثني أبو عبد الله إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم (٦).

ووجه ذلِكَ: أنَّ الصياغة (٧) محرَّمة، فلا قيمة لها ولا حرمة.