Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم احتجاج أصحاب القول الأول

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٠٤

وقال أصحاب الشافعي (١): يضمن ما بينه وبين الحدِّ المبطل للصورة، وما دون ذلك فغير مضمون؛ لأنَّه مستحق الإزالة، وما فوقه فقابل للتمول لتأتي الانتفاع به، والمنكر إنَّما هو الهيئة المخصوصة، فيزول بزوالها، ولهذا أوجبنا الضمان في الصائل بما زاد عن قدر الحاجة في الدفع، وكذا الحكم في البغاة في اتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، والميتة في حال المخمصة لا يزاد على قدر الحاجة في ذلك كله.

قال أصحاب القول الأوَّل (٢): قد أخبر الله سبحانه عن كليمه موسى ﵇ أنَّه أحرق العجل الَّذي عُبِدَ من دون الله، ونسفه في اليم (٣)، وكان من ذهب وفضة، وذلك محقٌ له بالكلية، وقال عن خليله إبراهيم ﵇: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] وهو الفتات (٤)، وذلك نصٌّ في الاستئصال.

وروى الإمام أحمد في مسنده (٥) والطبراني في المعجم (٦) من