وكذلك المالية، فإنَّ منها ما هو من باب إزالة المنكر، وهي تنقسم كالبدنية إلى إتلاف، وإلى تغيير، وإلى تمليك الغير.
فالأوَّل:
المنكرات من الأعيان والصور يجوز إتلاف محلها تبعًا لها
، مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها (١) منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجرًا أو خشبًا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها (٢)، وكذلك آلات الملاهي - كالطنبور - (٣) يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك (٤)، وأشهر الروايتين عن أحمد (٥).
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن رجل كسر عودًا كان مع أمه لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟ قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره، ولا