Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم الحاجة إلى القافة هي عند التنازع في الولد نفيا وإثباتا

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٩٨

محفوظًا (١)، وقد عمل به أهل الظاهر (٢)، وهو وجه للشافعية (٣) عند تعارض البينة، وهو ظاهر - بل صريح - في عدم اعتبار القافة، فإنَّها لو كانت معتبرة لم يعدل عنها إلى القرعة.

قالوا (٤): وأصح ما معكم: حديث أُسامة بن زيد، ولا حجة فيه؛ لأنَّ النسب (٥) هناك ثابت بالفراش، فوافقه قول القائف فَسُرَّ النبي ﷺ بموافقة قول القائف (٦) لشرعه الَّذي جاء به من أنَّ الولد للفراش، وهذا لا خفاء به، فمن أين يصلح ذلك لإثبات كون القيافة طريقًا مستقلًّا بإثبات النسب؟

قال أصحاب الحديث (٧): نحن إنما نحتاج إلى القافة عند التنازع في الولد، نفيًا وإثباتًا، كما إذا ادعاه رجلان أو امرأتان، أو اعترف الرجلان بأنَّهما وطئا المرأة بشبهة، وأنَّ الولدَ من أحدهما، وكل منهما ينفيه عن نفسه، وحينئذٍ فإمَّا أن نُرَجِّحَ أحدهما بلا مرجح (٨)، ولا سبيل