الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٧١
وقال ابن مشيش: إن جاء رجل فادعى اللقطة وأعطاه علامتها، تدفع إليه؟ قال: نعم، وقال: إذا جاء بعلامة عفاصها ووكائها وعددها فليس في قلبي منه شيء.
ونصَّ أيضًا على
المتكاريين يختلفان في دفين في الدَّار
، كل واحد منهما يدعيه فمن أصاب الوصف كان له (١)، وبذلك قال مالك (٢) وإسحاق (٣) وأبو عبيد.
وقال أبو حنيفة (٤) والشافعي (٥): إن غلب على ظن الملتقط صدقه جاز الدفع، ولم يجب، وإن لم يغلب لم يجز؛ لأنَّه مدع، وعليه البينة.
والصحيح: الأوَّل، لما روى مسلم في صحيحه (٦) من حديث أُبيًّ - فذكر الحديث - وفيه: "فَإِنْ جَاءَكَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأعْطِهَا إيَّاهُ"، وفي حديث زيد بن خالد: "فإن جاءَ صَاحِبُهَا