القول قول المرتهن مع يمينه، ما لم يدع أكثر من قيمة الرهن
، عند مالك وأهل المدينة (١)، وخالفه الأكثرون (٢). ومذهبه أرجح، واختاره شيخنا (٣) ﵀.
وحجته: أن الله ﷾ جعل الرهن بدلًا من الكتاب والشهود يحفظ به الحق، فلو لم يقبل قول المرتهن، وكان القول قول الرَّاهن، لم تكن في الرهن فائدة، وكان وجوده كعدمه إلَّا في موضعٍ واحد، وهو تقديم المرتهن بدينه على الغرماء الَّذين ديونهم بغير رهن، ومعلومٌ أنَّ الرَّهن لم يشرع لمجرد هذه الفائدة وإنَّما ذكره (٤) الله سبحانه في القرآن العظيم قائمًا مقام الكتاب والشهود، فهو شاهد بقدر الحق، وليس في العرف أن يرهن الرجل ما يساوي ألف دينار على درهم، ومن