Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم ثانيا: تقديم أقوال الصحابة ﵃ على من سواهم

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page المقدمة/ ٦٤
Editor's text

وقال - رحمه الله تعالى -: "عادتنا في مسائل الدين كلها، دقها وجلها، أن نقول بوجهها، ولا نضرب بعضها ببعض، ولا نتعصب لطائفة على طائفة، بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق، ونخالفها فيما معها من خلاف الحق، لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة، ونرجو من الله أن نحيا على ذلك ونموت عليه، ونلقى الله به. ولا قوة إلا بالله" (١) اهـ.

وقال ﵀: "ونوالي علماء المسلمين ونتخير من أقوالهم ما وافق الكتاب والسنة، ونزنها بهما، ولا نزنهما بقول أحد كائنًا من كان، ولا نتخذ من دون الله ورسوله رجلًا يصيب ويخطئ، فنتبعه في كل ما قال، ونمنع - بل نحرم - متابعة غيره في كل ما خالفه فيه، وبهذا أوصانا أئمة الإسلام، فهذا عهدهم إلينا، فنحن في ذلك على منهاجهم وطريقتهم وهديهم، دون من خالفنا، وبالله التوفيق" (٢) ا. هـ.

قال الشوكاني - رحمه الله تعالى -: "كان يتقيد بالأدلة الصحيحة، معجبًا بالعمل بها غير معوِّل على الرأي، صادعًا بالحق لا يحابي فيه أحدًا، ونعمت تلك الجرأة" (٣) اهـ.

ثانيًا: تقديم أقوال الصحابة ﵃ على من سواهم:

وهذه سمة ظاهرة جدًّا في كتابنا هذا وفي غيره، فقلّ أن تقرأ فصلًا من كتب ابن القيم إلا وتجده يورد ما بلغه من أقوال مَنْ اصطفاهم الله