Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم حكم الحاكم اقرار الخصم في مجلسه إذا لم يسمعه معه غيره

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥١٥

فصل

الطريق الثامن عشر: الحكم بالإقرار

.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٨]، وفي الآية الأُخرى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥]، ولا خلافَ أنَّه لا يعتبر في صحة الإقرار أن يكون بمجلس الحاكم (١)، إلَّا شيئًا حكاه محمد بن الحسن الجوهري في كتاب "النوادر" (٢) له فقال: قال ابن أبي ليلى: لا أجيز إقرارًا في حقٍّ أنكره الخصم عندي إلَّا إقرارًا بحضرتي (٣)، ولعله ذهب في ذلك إلى أنَّ الإقرار لما كان شهادة المرء على نفسه اعتبر له مجلس الحكم، كالحكم بالبينة، والفرقُ ظاهرٌ لا خفاء به.

فصل

ويحكم بإقرار الخصم في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان بغير خلاف (٤)، فإن لم يسمعه معه غيره فنص أحمد على أنه يحكم