Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم مناقشة احتجاج ابن حزم

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٦

المقرض إن كان عالمًا بصدق نفسه وصحة دعواه حلف وأخذه، وإن لم يعلم ذلك لم تحل له الدعوى بما لا (١) يعلم صحته، فإذا نكل عن اليمين لم يقض له بمجرد نكول خصمه؛ إذ خصمه قد لا يكون عالمًا بصحة دعواه، فإذا قال للمدعي: إن كنت عالمًا بصحة دعواك فاحلف وخذ، فقد أنصفه جد الإنصاف.

فلا أحسن مما قضى به الصحابة ﵃، وهذا التفصيل في المسألة هو الحق، وهو اختيار شيخنا (٢) - قدس الله روحه - والله أعلم (٣).

قال أبو محمد ابن حزم (٤)، محتجًا لمذهبه: ونحن نقول: إن نكول الناكل عن اليمين في كل موضع وجب (٥) عليه، يوجب (٦) أيضًا عليه حكمًا، وهو الأدب الذي أمر به رسول الله ﷺ على كل من أتى منكرًا يوجب تغييره باليد (٧).

فيقال له: قد يكون معذورًا في نكوله، غير آثم به، بأن يدعي أنه