Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم شهادة الشاهد الواحد في قصة السلب

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٩

هو خير منه أو مثله من الصحابة، فلو شهد أبو بكر وحده، أو عمر أو عثمان أو علي أو أُبيُّ بن كعب ﵃ لكان أولى بالحكم بشهادته وحده. والأمر الذي لأجله جعل شهادته بشهادتين (١) موجود في غيره، ولكنه أقام الشهادة وأمسك عنها غيره، وبادر هو إلى وجوب الأداء، إذ ذلك من موجبات تصديقه لرسول الله ﷺ.

وقد قبل النبي ﷺ

شهادة الأعرابي وحده على رؤية هلال رمضان

(٢)، وتسمية بعض الفقهاء (٣) ذلك إخبارًا، لا شهادة: أمر لفظي لا يقدح في الاستدلال، ولفظ الحديث يرد قوله (٤).

وأجاز الشاهد الواحد في قصة السلب، ولم يطالب القاتل بشاهد آخر، ولا استحلفه، وهذه القصة صريحة في ذلك.

ففي "الصحيحين" (٥) عن أبي قتادة قال: "خَرَجْنا مع رَسُولِ الله