قال أبو عبيد (١): وقد وجدنا في حكمهم ما هو أعجب من هذا، وهو قولهم في رضاع اليتيم الذي لا مال له، وله خال وابن عم موسران: إن الخال يجبر على رضاعه؛ لأنه مَحْرم (٢)، وإنما اشترط التنزيلُ غيرَه فقال: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وقد أجمع المسلمون أن لا ميراث للخال مع ابن العم (٣)، ثم لم (٤) نجد هذا الحكم في السنة عن رسول الله ﷺ، ولا عن أحد من سلف العلماء، وقد وجدنا الشاهد واليمين في آثار متواترة عن النبي ﷺ (٥)، وعن غير واحد من الصحابة (٦) ومن التابعين (٧).