Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم الكلام على حديث: أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٤٣

عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك (١)، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أن امرأةً وقعَ عليها رجُلٌ في سواد الصُّبحِ - وهي تعْمَدُ إلى المسجد - بمَكْرُوهٍ على نَفْسِها، فاسْتغاثتْ برجُلٍ مرَّ عليها، وفرَّ صاحبُها، ثُمَّ مرَّ عليها ذَوو عَدَدٍ، فاسْتَغاثَتْ بهمْ، فأدركوا الرَّجُلَ الذي كانت اسْتغاثَتْ به (٢)، فأخذُوه، وسَبَقَهُمْ الآخَرُ، فجاءوا به يقودُونَهُ إليها، فقال: أنا الذي أَغَثْتُكِ، وقد ذهبَ الآخَرُ. فأَتَوا به رسول الله ﷺ، فَأَخْبَرَتهُ أنه وَقَعَ عليها، وأخبرَ القوْمُ: أَنَّهم أَدْركُوهُ يشْتَدُّ، فقال: إِنَّما كُنْتُ أُغِيثُها على صاحبها، فأَدْركَني هؤلاء فَأَخَذوني، فقالت: كَذَبَ، هو الذي وَقَعَ عليَّ، فقال رسول الله ﷺ: انطَلِقوا به فارْجموهُ. فقام رجل مِنْ الناس (٣)، فقال: لا تَرْجموهُ، وارْجموني فأَنا الذي فَعَلْتُ بها الفِعْلَ، فَاعْترَفَ. فَاجْتَمَع ثلاثةٌ عند رسول الله ﷺ الذي وقَعَ عليْها، والذي أَغاثَها، والمرأةُ - فقال: "أمَّا أنتِ فقد غُفِرَ لكِ". وقال للَّذي أَغَاثَها قولًا حسنًا. فقال عمر ﵁: ارْجُم الذي اعترَفَ بالزِّنا. فأَبى رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: "لَا إِنَّه (٤) قَدْ تَابَ" (٥).