Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم منع سماع الدعوى التي لا تشبه الصدق

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٦

نجزم بكذبهم، ولا يقبل قولهم. وهذا من أقوى الأدلة على أن القول قول الزوج في النفقة والكسوة لما مضى من الزمان؛ لعلمنا بكذب الزوجة في الإنكار، وكون الأصل معها مثل كون الأصل قبول قول الأمناء، إلا حيث يكذبهم الظاهر.

ومن ذلك: أنهم قالوا في تداعي العيب: هل كان (١) عند البائع أو حدث عند المشتري؟ أن القول قول من يدل الحال على صدقه (٢). فإن احتملت (٣) الحال صدقهما ففيها قولان، أظهرهما: أن القول قول البائع (٤)؛ لأن المشتري يدعي ما يسوّغ فسخ العقد بعد تمامه ولزومه، والبائع ينكره.

ومن ذلك: أن مالكًا وأصحابه منعوا سماع الدعوى التي لا تشبه الصدق، ولم يحلّفوا لها المدعى عليه (٥)؛ نظرًا إلى الأمارات والقرائن