وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق، فأقر به وظهر عنده: قطعت يده، وهذا هو الصواب بلا ريب، وليس هذا إقامة للحد (١) بالإقرار الذي أُكره عليه، ولكن بوجود المال المسروق معه الذي تُوصِّل إليه بالإقرار.
فصل
ومن ذلك: قول أمير المؤمنين علي ﵁ للظَّعِيْنة (٢) التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة فأنكرته. فقال لها: "لتُخْرجنَّ الكتَابَ أو لنُجَرِّدَنَّكِ" فلما رأت الجِدّ أخرجته من عقاصها (٣)(٤).
وعلى هذا:
إذا ادعى الخصم الفلس، وأنه لا شيء معه
، فقال المدعي للحاكم: المال معه. وسأل تفتيشه، وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك، ليصل صاحب الحق إلى حقه (٥).