Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم شرح القصة

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦

ولهم ما حملت ركابُهم (١)، ولرسول الله ﷺ الصَّفْراءُ والبيضاءُ، واشترط (٢) عليهم "ألا يكتموا ولا يُغيِّبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذِمَّةَ (٣) لهم ولا عهد" (٤) فَغَيَّبُوا مَسْكًا فيه مال وحُلي لحُييِّ بنِ أَخْطَب كان احتمله معه إلى خيبر، حين أُجليت النضيرُ، فقال رسول الله ﷺ لِعَمِّ حُيي بن أخطب: "ما فَعَلَ مَسْكُ حُيي الَّذي جَاءَ بِهِ (٥) مِنَ النَّضيرِ؟ " قال: أذهبته النفقات والحروب، قال: "العَهْدُ قَرِيبٌ، وَالمَالُ أَكْثَرُ من ذَلِكَ" فدفعه رسول الله ﷺ إلى الزبير، فمسَّه بعذاب، وقد كان قبل ذلك دخل خَرِبة، فقال: قد رأيت حُيَيًّا يطوف في خربة ها هنا. فذهبوا فطافوا، فوجدوا المَسْكَ في الخربة. فقتل رسول الله ﷺ ابني (٦) أبي الحُقَيق - وأحدهما زوج صفية - بالنَّكْثِ (٧) الَّذي نَكَثُوا" (٨).