Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم شرح القصة

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥

خيبر وكان بعضها عنوة (١) وبعضها صلحًا ففتح أحد جانبيها صلحًا، وتحصن (٢) أهل الجانب الآخر، فحصرهم رسول الله ﷺ أربعة عشر يومًا، فسألوه الصلح، وأرسل ابن أبي الحُقَيق إلى رسول الله ﷺ: أنزل فأكلمك، فقال رسول الله ﷺ: "نعم"، فنزل ابن أبي الحُقَيق فصالح رسول الله ﷺ على حَقْن دماء مَن في حصونهم من المقاتلة، وترك الذرية لهم (٣)، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم، ويُخَلُّون بين رسول الله ﷺ وبين ما كان لهم من مال وأرض، وعلى الصفراء والبيضاء (٤) والكُراع (٥) والحَلْقة (٦)، إلا ثوبًا على ظهر إنسان. فقال رسول الله ﷺ: "وَبَرِئَت مِنْكُم ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ إنْ كَتَمتُمُونِي شَيْئًا" فصالحوه على ذلك (٧).

قال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلبَ على الزرع والأرض والنخل، فصالحوه على أن يُجلوا منها،