Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما فصل: هل يصلي على الآل منفردين عنه ﷺ؟

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٥٣

الشرع بهذا في مَحَلِّه، وهذا في (١) مَحَلِّه.

العاشر: أنه لو كانت الصلاة على غيره ﷺ سائغة، فإمَّا أن يُقال باختصاصها ببعض الأُمَّة، أو يُقال: تجوز على كلِّ مسلم.

فإن قيل باختصاصها فلا وجه له، وهو تخصيص من غير مُخَصِّص، وإن قيل بعدم الاختصاص وأنها تسوغ لكل من يسوغ الدعاء له؛ فحينئذ تسوغ الصَّلاة على المُسْلِم وإن كان من أهل الكبائر، فكما يقال: اللهم تُبْ عليه، اللهم اغفرْ له، يقال: اللهم صلِّ عليه. وهذا باطل.

وإن قيل: تجوز على الصَّالحين دون غيرهم، فهذا مع أنه لا دليل عليه، ليس له ضابط، فإن كون الرجل صالحًا، أو غير صالح، وصفٌ يَقْبَلُ الزِّيادة والنُّقْصان، وكذلك كونه وَلِيًّا لله، وكونه مُتَّقِيًا، وكونه مؤْمِنًا، وكل ذلك يقبل الزيادة والنقصان، فما ضابط مَنْ يُصلَّى عليه من الأُمَّة ومَنْ لا يُصَلَّى عليه؟.

قالوا: فَعُلِمَ بهذه الوجوه العشرة اختصاص الصلاة بالنبي ﷺ وآله.

وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: تجوز الصلاة على غير النبي ﷺ وآله.

قال القاضي أبو الحسين بن الفراء في "رؤوس مسائله":