Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما فصل: هل يصلي على الآل منفردين عنه ﷺ؟

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٥٢

لبعض، ويستغفر بعضهم لبعض، ويترحَّم عليه في حياته وبعد موته، وشرع لنا أن نصلي على النبي ﷺ في حياته وبعد موته، فالدعاء حقٌ للمسلمين، والصلاة حق لرسول الله ﷺ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر، ولهذا في صلاة الجنازة إنما يُدْعَى للميت، ويُتَرحَّم عليه ويُسْتَغْفَر له، ولا يُصَلَّى عليه بَدَلَ ذلك، فيقال: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه وسَلِّم.

وفي الصلوات يُصَلَّى على النبي ﷺ، ولا يقال بَدَله (١): اللهم اغفر له وارحمه، ونحو ذلك، بل يُعْطَى كل ذي حقٍّ حقَّه.

التاسع: أن المؤمن أحْوج الناس (٢) إلى أن يُدْعى له بالمغفرة والرَّحْمة، والنَّجَاة من العذاب، وأما (٣) النبي ﷺ فغير محتاج إلى أن (٤) يدعى له بذلك، فالصلاة (٥) عليه زيادة في تشريف الله له وتكريمه ورفع درجاته، وهذا حاصل له ﷺ، وإن غفل عن ذكره الغافلون، فالأمر بالصلاة عليه إحسان من الله للأمة ورحمة بهم لِيُنيْلهم كرامته بصلاتهم على رسوله ﷺ، بخلاف غيره من الأُمَّة؛ فإنه محتاج إلى من (٦) يدعو له ويستغفر ويترحَّم عليه، ولهذا جاء