Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٨

الله، ثُمَّ الصَّلاة على رسوله ﷺ، ثُمَّ الدُّعاء، إلا في التشهد آخر الصَّلاة، فإن ذلك لا يشرع في القيام، ولا الركوع، ولا السُّجود اتِّفَاقًا، فَعُلِم أنَّه إنَّما أراد به آخر الصلاة حال جلوسه في التشهد.

الاعتراض الرابع: أنه أَمَرَهُ فيه (١) بالدُّعاء عَقِبَ الصَّلاة عليه، والدعاء ليس بواجب، فكذا الصلاة عليه ﷺ.

وجواب هذا: أنه لا يستحيل أن يأمر بشَيْئَيْن، فيقوم الدليل على عدم وجوب أحدهما، فيبقى الآخر على أصل الوجوب.

الثاني: أن هذا المذكور من الحمد والثناء هو واجب قبل الدعاء، فإنه هو التشهد، وقد أُمِرَ النَّبي ﷺ به، وأخبر الصحابة أنه فرض عليهم، ولم يكن (٢) اقتران الأمر بالدعاء به (٣) مسقطًا لوجوبه، فكذا الصلاة على النبي ﷺ.

الثالث: أن قولكم: "الدعاء لا يجب"، باطل، فإن من الدعاء ما هو واجب، وهو الدعاء بالتوبة والاستغفار من الذنوب، والهداية والعفو، وغيرها، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: