Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٧

كانت في الصلاة، لا بعدها، لحديث (١) أبي هريرة، وعلي، وأبي موسى، وعائشة، وابن عباس، وحذيفة، وعمار (٢)، وغيرهم (٣)، ولم يَنْقُلْ (٤) أحد منهم أنه ﷺ كان يدعو به في صلاته في حديث صحيح.

ولما سأله الصِّدِّيق (٥) دعاءً يدعو به في صلاته لم يقل: ادع به خارج الصلاة، ولم يقل لهذا الداعي: ادع به بعد سلامك من الصلاة، لا سِيَّما (٦) والمصلي مناجٍ ربَّه، مُقْبل عليه، فدعاؤه ربه تعالى في هذه الحال أنْسَب من دعائه له بعد انصرافه عنه وفراغه من مناجاته.

الثالث: أن قوله ﷺ: "فاحمد الله بما هو أهله"، إنما أراد به التشهد في القعود، ولهذا قال: "إذا صليت فقعدت"، يعني في تشهدك، فأمَرَه بحمد الله والثَّناء عليه، والصلاة على رسوله ﷺ.

الاعتراض الثالث: أن الموضع (٧) الذي أمره أن يصلي فيه، ويدعو بعد تحميد الله غير مُعَيَّن (٨)، فلِمَ قلتم: إنه بعد التشهد.

وجواب هذا: أنه ليس في الصلاة موضع يشرع فيه الثناء على