Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩٩

ومن ضُمَّ إليهم، وسُمِّي معهم في القرآن، وهم الثمانية الأصناف.

٣٤٤ - قالوا: ومثل ذلك قوله في حديث المسيء في صلاته (١): "ارْجع فَصَلِّ فإنِّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثم أمره بفعل ما رآه لم يأت به، أو لمَ يُقمْه من صلاته فقال: "إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاة" فذكر الحديث، وسكت له (٢) عن التشهد والتسليم.

وقد قام الدليل من غير هذا الحديث على وجوب التشهد، ووجوب التسليم عليه ﷺ بما علمهم من ذلك، كما يعلمهم السورة من القرآن، وأعلمهم أن ذلك في صلاتهم، وقام الدليل أيضًا في التسليم بأنه إنما يُتَحَلَّلُ من الصلاة به، لا بغيره من غير هذا الحديث (٣)، فكذلك (٤) الصلاة على النبي ﷺ مأخوذة (٥) من غير ذلك الحديث.

قالوا: وكما جاز لمن جعل التشهد فرضًا، لحديث ابن مسعود ﵁ هذا، وردَّ على من خالفه، وقال: إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته وإن لم يتشهد، وعلى من قال: إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة (٦) فقد تمت صلاته، بأن ابن