Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨٥

واحتج هؤلاء أيضًا بأن النبي ﷺ لم يعلمها المسيء في صلاته (١)، ولو كانت من فروض الصلاة التي لا تصحُّ الصلاة إلا بها لعلَّمه إيَّاها كما علَّمه القراءة والركوع والسجود والطمأنينة في الصلاة.

واحتجوا أيضًا بأن الفرائض إنما تثبت بدليل صحيح لا معارض له من مثله، أو بإجماع (٢) مِمَّن تقوم الحُجَّة بإجماعهم.

فهذا أجَلُّ (٣) ما احتجَّ به النفاة وعمدتهم.

ونازعهم آخرون في ذلك نقلًا واستدلالًا، وقالوا:

أما نسبتكم الشافعي ومن قال بقوله في هذه المسألة إلى الشُّذوذ ومخالفة الإجماع، فليس بصحيح، فقد قال بقوله جماعة من الصحابة ومن بعدهم.

٣٣٣ - فمنهم عبد الله بن مسعود (٤)، فإنه كان يراها واجبة في الصلاة، ويقول: "لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي ﷺ".