Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨٤

(ومن حجتهم أيضًا: حديث الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود في التشهد قال: "ثُمَّ لِيتخَيَّر مَا أحَبَّ مِنَ الكَلَام" (١) يعني ولم يذكر الصلاة عليه ﷺ) (٢).

٣٣٢ - ومن حجتهم أيضًا: حديث فَضَالَة بن عُبَيْد (٣): أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو في صلاته، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "عجل هذا"، ثم دعاه، فقال له أو (٤) لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على محمد وآل (٥) محمد، ثم يدعو بما شاء".

قالوا: ففي حديث (٦) فضالة هذا أن النبي ﵌ لم يأمر هذا المصلي - الذي ترك الصلاة عليه ﷺ بالإعادة، لأنها لو كانت فرضًا لأمره بإعادة الصلاة، كما أمر الذي لم يتم ركوعه ولا سجوده بالإعادة.