Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل العاشر في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بألفاظ مختلفة؛ كأنواع الاستفتاحات، وأنواع التشهدات في الصلاة، وأنواع الأدعية التي اختلفت ألفاظها، وأنواع الأذكار بعد الاعتدال من الركوع والسجود، ومنه هذه الألفاظ التي رويت في الصلاة على النبي ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧٧

فجوَّز النبي ﷺ القراءة بكل حرف من تلك الأحرف، وأخبر أنه "شافٍ كافٍ" (١)، ومعلوم أن المشروع في ذلك أن يقرأ بتلك الأحرف على سبيل البدل، لا على سبيل الجمع، كما كان الصحابة يفعلون.

الرابع: أن النبي ﷺ لم يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة في آن واحد، بل إما أن يكون قال هذا مرة، وهذا مرة كألفاظ الاستفتاح والتشهد، وأذكار الركوع والسجود وغيرها، فاتباعه ﷺ يقتضي أن لا يجمع بينها، بل يقال هذا مرة، وهذا مرة وإما أن يكون الراوي قد شك في أي الألفاظ قال، فإن ترجح عند الداعي بعضها صار إليه، وإن لم يترجح عنده بعضها كان مخيرًا بينها، ولم يشرع له الجمع، فإن هذا نوع ثالث لم يرد عن النبي ﷺ، فيعود الجمع بين تلك الألفاظ في آن واحد على مقصود الداعي بالإبطال؛ لأنه قصد متابعة الرسول، ففعل ما لم يفعله قطعًا.

ومثال ما يترجح فيه أحد الألفاظ حديث الاستخارة (٢)، فإن الراوي شك هل قال النبي ﷺ:

٣٢٤ - "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني