Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثامن في قوله: "اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد" وذكر البركة

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٥١

المرتفع.

وقال ابن الأنباري (١): "تبارك"، بمعنى: تقدَّس.

وقال الحسن (٢): "تبارك: تجيء البركة من قِبَلِهِ". وقال الضَّحَّاك (٣): "تبارك تعظَّم (٤) ". وقال الخليل بن أحمد (٥): "تمجَّد". وقال الحسين بن الفضل (٦): "تبارك في ذاته، وبارك فيمن شاء من خلقه". وهذا أحسن الأقوال، فتباركه سبحانه وصفُ (٧) ذات له، وصفة فعل، كما قال الحسين بن الفضل.

والذي يدل على ذلك أيضًا: أنه سبحانه يضيف (٨) التبارك إلى اسمه، كما قال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨]، وفي حديث الاستفتاح: "تَبَارَكَ اسْمُك وتَعَالَى جَدُّكَ" (٩)، فدل هذا على أن تبارك ليس بمعنى بارك، كما قاله الجوهري، وأن تبريكه سبحانه جزء مُسَمَّى اللَّفظ، لا كمال