Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٤٥

النبي ﷺ تشبيهًا لذلك بالنَّسَب، لأنَّ اتِّصالهُنَّ بالنَّبي ﷺ غير مرتفع، وهُنَّ مُحَرَّمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهُنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسّبب الذي لهُنَّ (١) بالنبي ﷺ قائمٌ مَقَام النَّسَبِ.

وقد نَصَّ النَّبي ﷺ على الصلاة عَليْهِنَّ، ولهذا كان القول الصحيح، وهو منصوص الإمام أحمد ﵀: أن الصَّدَقة تَحْرُم عليهِنَّ؛ لأنها أوْساخ الناس، وقد صَانَ اللهُ سبحانه ذلك الجَنَاب الرَّفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله ﷺ:

٢٤٢ - "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رزقَ آلِ مُحمَّد قُوْتًا" (٢)،

٢٤٣ - وقوله في "الأضحية": "اللَّهُمَّ هذا عن مُحمَّد وآل محمد" (٣)، وفي قول عائشة ﵂:

٢٤٤ - "مَا شَبِعَ آلُ رسولِ الله ﷺ مِن خُبْز بُرٍّ" (٤).

وفي قول المصلي: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" (٥)، ولا يدخُلْنَ فى قوله:

٢٤٥ - "إنَّ الصدَقة لا تَحِلُّ لمُحمَّد ولَا لآلِ مُحمَّد" (٦)، مع