Skip to content

التعليقة للقاضي حسين كتاب الصلاة باب فضل الجماعة والعذر بتركها

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ٢/ ١٠٠٦

وصلاة تتأدى بغير الجماعة وهي ما عدا من الجمعة من الصلاة، فهل تفرض لها الجماعة

اختلفوا فيه، فخرج أبو سليمان الخطابي قولا للشافعي، ﵀ أنها تفترض فرض العين من كلام له في الكبير، وذلك أنه تلا آيتين:

إحداهما: قوله تعالى: وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا.

وقوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوًا ...

ثم قال: يحتمل أن الله تعالى قصد به الرد على المنافقين، وزجرهم عما هم عليه، ويحتمل أنه قصد به التحذير لمن ترك الجماعة، والصحيح وجهان آخران:

أحدهما: هي سنة مؤكدة، إذ ليس فيها إلا اكتساب الفضيلة.

والثاني: فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولو قعد عنه أهل بلد أو قرية يقاتلون.

وقال أحمد وإسحاق وابن خزيمة: الجماعة فرض عين على كل أحد يعصي بتركها إلا إذا كان معذورًا.

لنا قوله ﵇: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، فدل على أن الجماعة أثرها في الفضيلة لا غير.

وروى أنه قال ﵇: صلاتك مع الواحد أزكي من صلاتك وحدك،