Skip to content

التعليقة للقاضي حسين كتاب الصلاة باب صلاة التطوع وقيام رمضان

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ٢/ ٩٨٨

الصحابة على ذلك، وكانت الصحابة إذ ذاك متوافرين، ولم يوجد من جهة واحد منهم نكير.

وروى عن علي بن أبي طالب، ﵁ أنه قال: نور الله قبر عمر كما نور مساجدنا.

واختلف أصحابنا في معنى قول الشافعي ﵁: والمنفرد أحب إلى منه، فمنهم من قال: صلاة الوتر وركعتي الفجر، وإن كانت تؤديان منفردتين أحب إلي من صلاة التراويح، وإن كانت تؤدي جماعة، لكثرة الأخبار الواردة في تأكيدهما.

ومنهم من قال: أراد به أن صلاة التراويح مفردًا في البيت أحب إلي منها جماعة في المسجد، وقد قال الشافعي ﵀، في موضع آخر، إن كان يحسن القرآن، ولا يخاف الكسل، فأحب أن يصلي منفردًا في البيت.

قال أصحابنا: وشرط ثالث، وهو الا تختل الجماعة بتخلفه عنها، فحصل من هذا أنه إذا فقد إحدى الشرائط الثلاث، والمستحب أن يصلي بالجماعة، وإذا اجتمعت الشرائط الثلاث فوجهان:

أحدهما: المستحب أن يصليها بالجماعة، وهو اختياره ﵁، لإجماع الصحابة على فعلها بالجماعة.

والثاني: فعلها مفردًا أولى من فعلها بالجماعة.

روى أن النبي ﷺ قال: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.

وروى أن النبي ﷺ قال: فضل صلاة النفل في البيت على فعلها في المسجد كفضل صلاة الفريضة في المسجد على فعلها في البيت.